السيد جعفر الجزائري المروج
289
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> والحكم فيه وهو سلطنة المالك على إلزام المستأجر بالتخلية واضح لا غبار عليه . وبقيّة الصور أربع منها مركَّبات ، ومثلها بسائط . أمّا المركَّبات فهي : تضرّر كلّ من المالك بعدم التخلية والمستأجر بالتخلية ، وحرجيّة التخلية وعدمها للمالك والمستأجر ، وكون التخلية ضررا على المستأجر وحرجا على المالك ، وعكس ذلك . وفي هذه الصور الأربع - بعد تعارض الضررين أو الحرجين أو المختلفين - يرجع إلى قاعدة سلطنة المالك المقتضية لجواز إلزامه المستأجر بتخلية الدكَّان . هذا بناء على كونها من صغريات كبرى التعارض . وأمّا بناء على صغرويّتها لكبرى عدم وجوب دفع الضرر والمشقّة عن الغير ، فيقدّم حقّ المالك على المستأجر ، إذ لا يجب على المالك دفع الضرر أو المشقّة عن المستأجر ، فلا بدّ من التأمّل في أنّ الضرر أو الحرج الوارد على المستأجر هل هو ناش عن فعل المالك أو غيره ؟ فعلى الأوّل تسقط سلطنة المالك بضرر المستأجر ، كسقوط سلطنة المالك على حفر بالوعة في داره إضرارا بجاره ، فإنّ ضرر الجار يسقط سلطنة الحافر على حفر البالوعة في داره ، لكونه من صغريات الإضرار بالغير . وعلى الثاني لا تسقط سلطنة المالك ، لكونه من صغريات كبرى عدم وجوب تحمّل الضرر عن الغير . وأمّا البسائط ، وهي الضرر على المالك فقط ، والحرج عليه كذلك ، والضرر على المستأجر فقط ، والحرج عليه كذلك ، فالحكم في الأوليين منها سلطنة المالك على إلزام المستأجر بالتخلية ، لوضوح عدم مانع من قاعدة السلطنة . وفي الأخريين منها يكون